السيد محسن الخرازي

453

خلاصة عمدة الأصول

حكم بالصحة الظاهرية في مورد الشك بعد تجاوز المحل أو بعد الفراغ من العمل وحكم بالفساد في موارد أخرى كما في بعض الشكوك العارضة في الركعات . ولا يخفى أنّ هذا مبنى على أنّ الصحة والفساد بمعنى الموافقة للمأمور به والمخالفة له ولو في المعاملات . وأمّا إذا كانت الصحة والفساد فيها بمعنى ترتب الأثر وعدمه فمرجع الصحة والفساد إلى سببية هذه المعاملة لأثرها وعدم السبية فمن ذهب إلى انتزاعية السببية لزم عليه أن يقول بعدم مجعولية الصحة والفساد في المعاملات . ومن قال باعتبارية السبيّة وترتب الأثر للمعاملة فالصحة والفساد فيها مجعولتان أيضاً من دون فرق بين الصحة والفساد الواقعيتين وبين الظاهريتين فتحصل أنّ الأحكام الوضعية الاعتبارية سواء كانت بالنسبة إلى التكاليف الاعتبارية أو بالنسبة إلى المكلف به من السبية والجزئية والشرطية والمانعية والقاطعية كلها مجعولة بالتبع بل يمكن جعل بعضها بالاستقلال كالسببية بالنسبة إلى التكاليف الاعتبارية والجزئية بالنسبة إلى المكلف به وكالقضاوة والحكومة والزوجية وغيرها مما يترتب عليها الأحكام الشرعية فلاإشكال في جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية الاعتبارية سواء كانت مستقلة أو بالتبع بل يجرى الاستصحاب فيما إذا ترتب على المستصحب أثر شرعي ولو بقاء للكفاية ذلك في التعبد ببقائه كاستصحاب الاعدام الأزلية كما لا يخفى . التنبيه الرابع : في اعتبار فعلية الشك واليقين وعدمه : قال صاحب الكفاية إنّ المعتبر في الاستصحاب فعلية الشك واليقين فلااستصحاب مع الغفلة لعدم الشك فعلًا ولو فرض أنّه يشك لو التفت ضرورة أنّ